Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان من سير السلف في التأمل والتفكر

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ١/ ١٠١

كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ» (١)

فهذا نموذج من تدبر النبي ﷺ وخشوعه فإن البكاء علامة التدبر.

من سير السلف في التأمل والتفكر:

وفي الزهد لوكيع عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَمَّ الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَفْضَلَ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁؟ قَالَتْ: «التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ» (٢)

وفي الزهد لابن المبارك عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قِيلِ لَهَا: مَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: «التَّفَكُّرُ»، قَالَتْ: نَظَرَ يَوْمًا إِلَى ثَوْرَيْنِ يَخُدَّانِ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقِلَّيْنِ بِعَمَلِهِمَا إِذْ عَنَتَ أَحَدُهُمَا، فَقَامَ الْآخَرُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «فِي هُنَا تَفَكُّرٌ، اسْتَقَلَّا بِعَمَلِهِمَا وَاجْتَمَعَا، فَلَمَّا عَنَتَ أَحَدُهُمَا قَامَ الْآخَرُ، كَذَلِكَ الْمُتَعَاوِنَانِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﷿» (٣)

وقال أبو الدرداء ﵁: «تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ». (٤)