Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان ما يمنع من الشفاعة

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٦/ ٢٠٩

وصح عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّه قال: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ قَادَهُ إِلَى النَّارِ» (١)

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نِعْمَ الشَّفِيعُ الْقُرْآنُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَمْنَعُهُ شَهْوَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَأَكْرِمْهُ، قَالَ: فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيَرْضَى مِنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَى اللَّهِ عَنْهُ شَيْءٌ» (٢)

ما يمنع من الشفاعة:

واحذروا -رحمكم الله- من الأعمال التي تكون سببًا في حرمان الإنسان من الشفاعة يوم القيامة؛ فإن الشفاعة منزلة عظيمة، يأذن الله ﷿ فيها لمن شاء من عباده،

ومن ذلك ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣)

فاحذر أيها العبد المسلم، وأمسك عليك لسانك، وابتعد عن السباب والشتم، وابتعد عن اللعن؛ لتكون بذلك من المقرَّبين عند الله.

يقول ابن مسعود ﵁ «وَاللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ فِي الرَّفَاهِيَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ، فَتُرْدِيهِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (٤)