ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
قوله «عَلَى تَلٍّ» أي: على موضع مرتفع. فهذا من تمييز الله لهذه الأمة التي شرَّفها الله -جل وعلا- وكرَّمها على سائر الخلق.
وقال القرطبي: وذهب أبو حامد في كتاب كشف علوم الآخرة إلى حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بالغوا في أكفان موتاكم فإن أمتي تحشر بأكفانها وسائر الأمم عراة» ورواه أبو سفيان مسنداً. وهذا الحديث لم أقف عليه. والله أعلم بصحته، وإن صح فيكون معناه فإن أمتي الشهداء تحشر بأكفانها حتى لا تتناقض الأخبار والله أعلم ا. هـ (١)
من أذكار اليوم والليلة المشتملة على ذكر البعث والنشور:
وقد كان من دعاء النبي ﷺ إذا استيقظ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (٢).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» (٣) وفي رواية: «وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (٤).
الأهوال العظيمة عند البعث:
كان من دعاء نبينا ﷺ إذا أراد أن ينام وتوسد يمينه: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» (٥).