Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان النفخ في الصور يكون مرتين

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٦/ ١٠٣

F e

النفخ في الصور

يجب على المؤمن أن يؤمن بالنفخ في الصور؛ لأنه قد جاء ذكره في الكتاب وفي السنة ويكون عند بداية يوم القيامة.

وفي الحديث -كما سيأتي- أن الله أوكل بالنفخ في القرن مَلَكًا قد التَقَمَه؛ لينفخ فيه نفختي الصعق والبعث، وعلى إثرها تقوم الساعة.

وقال الشيخ حافظ الحكمي ﵀: "كذلك يدخل في ذلك الإيمانُ بالصور والنفخ فيه الذي جعله اللهُ سببَ الفزع والصعق والقيام من القبور، وهو القرن الذي وكَّل اللهُ تعالى به إسرافيل كما تقدَّم في ذكر الملائكة، وقد ذكر الله ﷿ النفخَ فيه في مواضع من كتابه" (١).

النفخ في الصور يكون مرتين:

وقد أفادت النصوص الشرعية أن النفخ في الصُّور يقع مرتين:

فالنفخة الأولى: للإفناء وبها يهلك كلُّ شيء إلا ما شاء الله، وتُسمَّى الراجفة، وتُسمَّى الصيحة. والنفخة الثانية: للإنشاء، وبها يُبعَثُ كلُّ شيء، وتُسمَّى الرادفة.

قال الله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر]،

وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾ [النازعات].

قال ابن عباس ﵄: "الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الآخِرة" (٢)