Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان من مات قامت قيامته

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٦/ ١٤

وجاء في صحيح الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ فَمَا يَصِلُ الإِنَاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلُ يَلِطُ فِى حَوْضِهِ فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ» (١). ومعنى قوله: يليط أو يلط في حوضه أي: يصلحه ويُطيِّنُه.

تقوم الساعة يوم الجمعة:

أخبرنا النبي ﷺ أن الساعة تقوم في يوم جمعة، يقول ﵊: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رواه مسلم (٢).

وفي الموطَّأ والسنن من حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا أن النبي ﷺ قال: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ. وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ. إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» (٣).

فهذا بيانٌ من النبي ﷺ لبعض الأحوال المتعلقة بهذا اليوم العظيم.

من مات قامت قيامته:

وجاء أيضًا البيان عن النبي ﷺ أن لكلٍّ ساعتَه وأنَّ من مات قامت قيامته، فإن من يموت تقوم ساعته، ويبدأ حسابه في قبره، -نسأل الله -جل وعلا- أن يجعلنا من عباده المتقين-ويسميها العلماء "القيامة الصغرى" كما سيأتي في الحديث عن البرزخ- وهي ما يقوم على كل إنسان في خاصته من خروج روحه وفراق أهله وانقطاع سعيه وحصوله على عمله. إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر.