Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان البعد عن كل ما يؤذي الملائكة

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٣/ ٨٨

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا، قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» رواه ابن ماجه (١)

وجوب محبة المؤمن للملائكة:

وهذا مما يدعو المؤمن إلى محبة الملائكة، فيحبهم؛ لأنهم عباد لله مكرمون، ولأنهم عباد لله مطيعون، فهذا من واجب المؤمن تجاه الملائكة أن يحبهم؛ فإن الله -جل وعلا- أخبرنا عن شأنهم بأنهم عبادٌ لله لا يعصونه أبدًا، وهم يحبونك فأحبهم كما يحبونك.

البعد عن كل ما يؤذي الملائكة:

ومن حب الملائكة أن نبتعد عن إيذائهم وعن كل ما يؤذيهم؛ ولذلك جاء في الحديث في نهي المصلي أن يأتي إلى المسجد وقد أكل ثومًا أو بصلًا، قال النبي ﵊: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» (٢).

وصح عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنه قَالَ: أُمِرْنَا بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ الْمَلَكُ فَقَامَ خَلْفَهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ وَيَدْنُو، فَلَا يَزَالُ يَسْتَمِعُ وَيَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَلَا يَقْرَأُ آيَةً إِلاَّ كَانَتْ في جَوْفِ الْمَلَكِ». أخرجه البيهقي في السنن الكبرى وصححه الضياء المقدسي في المختارة. (٣)