ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (١)
صلاة الملائكة على النبي ﷺ
-:
قال الله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦].
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: الدُّعَاءُ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُصَلُّونَ: يبرِّكون. (٢).
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: هَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ كَذَلِكَ (٣). وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الرَّبِيعِ أَيْضًا. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَمَا قَالَهُ سَوَاءً، رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (٤): وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: «صَلَاةُ الرَّبِّ: الرَّحْمَةُ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: الِاسْتِغْفَارُ» ا. هـ (٥)
وقد رجح ابن القيم قول أبي العالية؛ وضعف تفسير الصلاة بالرحمة والاستغفار من عدة أوجه وذكر أن هذه اللفظة لا تعرف في اللغة الأصلية بمعنى الرحمة وإنما المعروف عند العرب إنما هو الدعاء والتبريك والثناء ولا تَعْرِفُ العَرَبُ «صلى عليه» بمعنى «رحمه». (٦)
صلاة الملائكة على المؤمن:
والملائكة كذلك تصلي على عباد الله المؤمنين أي: تدعو لهم وتستغفر لهم، قال -جل وعلا-: