Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان توحيد الألوهية يسمى توحيد العبادة

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ١/ ١٢٢

• وعليها نُصِبت القبلة، وعليها أُسِّست الملة، ولأجلها جُرِّدت سيوف الجهاد،

• وهي حقُّ الله على جميع العباد،

• فهي كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام،

• وعنها يُسأَل الأولون والآخِرون،

فلا تزول قَدَمَا العبدِ بين يدي الله حتى يُسأَل عن مسألتين:

• ماذا كنتم تعبدون؟

• وماذا أجبتم المرسلين؟

فجواب الأولى بتحقيق "لا إله إلا الله " معرفةً وإقرارًا وعملًا.

وجواب الثانية بتحقيق "أن محمدًا رسول الله " معرفةً وإقرارًا وانقيادًا وطاعةً" (١).

الحكمة من خلق الثقلين:

توحيد الألوهية: هو إفراد الله -جل وعلا- بالعبادة، وهو الذي خلقك الله -جل وعلا- لأجله ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات] أي إلا ليوحدوا الله -جل وعلا- ولا يكون الإنسان موحدًا لله، ومؤمنًا بالله حتى يفرد الله -جل وعلا- بالعبادة؛

ولهذا قال العلماء: بُعِثَ جميع الأنبياء من أولهم إلى آخرهم إلى الدعوة إلى هذا الأمر أي: إفراد الله -جل وعلا- بالعبادة، يقول ربنا ﷾: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [النحل: ٣٦] الآية. فتأمل ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ ما من أمة من الأمم إلا وبعث الله إليها رسولًا دعوتُه قائمةٌ على توحيد العبادة.

توحيد الألوهية يسمى توحيد العبادة:

والعلماء يسمُّون توحيد الألوهية توحيد العبادة، ويُعرِّفونه فيقولون: توحيد الألوهية أو توحيد العبادة هو إفراد الله في أفعال العباد، فلا تُصرَف أي عبادة من العبادات إلا لله -جل وعلا-. فالصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبِرُّكَ لوالديك، وصلتك لأرحامك، وتبسُّمك في وجه أخيك، كلُّ أنواع العبادة