Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢٣٢

و ﴿كهيعص﴾ ١، و ﴿طه﴾ ٢، و" ﴿حم﴾ ٣، و ﴿يس﴾ ٤، و ﴿ص﴾ ٥، و ﴿ق﴾ ٦، و ﴿ن﴾ ٧.

فمن زعم أنها ليست من القرآن فهو كافر، ومن زعم أنها من القرآن والقرآن ليس بكلام الله فهو كافر، ومن زعم أنها عبارة عن الكلام الذي لا حروف فيه قيل له: هذا جهل وغباء؛ لأن الكلام الذي تزعمه ليس يعرفه سواك، ولا يدري ما هو غيرك وأنت أيضاً لا تدريه٨ وإنما تتخبط فيه.

ثم لو كان قولك صحيحاً لوجب أن تكون عنه مفهومة المعنى بالاتفاق، لأن موضوع العبارة التفسير، ليفهم ما أشكل من ظاهر الكلام، فإذا كان الكلام شيئاً واحداً لا يدرى ما تفسيره، وكانت العبارة عنه حروفاً كثير الاختلاف في معانيها، ولم يتفق على معنى منها لم تفد العبارة شيئاً. والنبي ﷺ يقول: "من قرأ سورة الإخلاص "٩