Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢٣١

فهذا الذي ذكرناه من طريق العقل الذي يدعون أنه الحجة القاطعة.

وأما على طريقتنا١: فالله سبحانه قد بين في كتابه ما كلامه؟ وبين رسوله ﷺ، واعترف به الصدر الأول والسلف الصالح ﵏، وآمنوا به. فقال الله سبحانه: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ ٢ اللَّهِ﴾ ٣ وقال: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ ٤ وقال: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ٥.

وما سمع مستجير قط إلا كلاماً ذا حروف وأصوات، ولا قرأ قارئ البتة إلا ذلك.

فلما (سمى) ٦ سبحانه هذا القرآن العربي (الفصل) ٧ كلامه علم أن كلامه حروف، كيف وقد أكد ذلك بذكر الحروف المقطعة في أوائل السور منه مثل: ﴿الم﴾ ٨، و ﴿الر﴾ ٩،