رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
Printed page ٢١٧
ولو كان حقيقة الكلام ما يتعلق بالفؤاد دون النطق لكان كل ذي فؤاد ناطقاً متكلماً في حال سكوته، ووجود الآفة به، كالأخرس١ والطفل والنائم.
ولا خلاف بين العقلاء في أن الطفل الرضيع أول (ما) ٢ يولد غير متكلم، وأن الأخرس والساكت ليسا بمتكلمين، وكذلك النائم في الغالب٣.
وقد دل القرآن على أن القرآن هو النطق، وذلك قوله سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ٤. والإنصات عند العرب ترك النطق٥، وقال النبي ﷺ: " رحم الله (من) ٦ تكلم فغنم،