Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢١٦

ولن يقدر أحد (في) ١ علمي على إيراد ذلك عن الأوائل ولا اتخاذه إيانا٢ في أثر ولا عقل.

وكل ما يتعلق به مخالفونا في هذا الفصل فمن المجاز، أو بنيات الطرق، والعقل والسمع معاً يؤيدان ما نقوله، وبه ينطق الكتاب والأثر، وثبت العرف به.

فأما تعلقهم ببيت الأخطل٣ فإن معنى قوله: إن البيان من الفؤاد٤ ... هو: أن المرء إنما يروي في نفسه أولاً ما يريد أن يتكلم به، فالموجب للبيان هو الذي انطوى عليه القلب٥ وحقيقة الكلام هو النطق به المسموع لا غير.

والذي قاله الأخطل إنما يكون في أوقات مخصوصة لآحاد من الناس. والغالب من أحوالهم الكلام على الهاجس٦ بما لم يرددوه في أنفسهم ولم يهموا به.