Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الأول: في إقامة البرهان على أن الحجة القاطعة هي التي يرد بها السمع لا غير وأن العقل آلة للتمييز فحسب

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٣٨

فتحققنا أن الحجّة القاطعة هي التي (يرد) ١ بها السمع لا غير.

ووجدنا أيضاً القائلين بالعقل المجرّد وأنه أوّل الحجج مختلفين فيه، كلّ واحد يزعم أنّ الحقّ معه وأنّ مخالفه قد أخطأ الطريق، ولا سبيل إلى من يحكم بينهم في الحال، وإنما الحاصل دوام الجدل المنهي عنه، ونجدهم أيضاً يقولون اليوم قولاً يزعمون أنه مقتضى العقل، ويرجعون عنه غدا إلى غيره، وما كان بهذه المثابة لا يجب أن يكون حجّة في نفسه.

ووجدنا الكتاب المنزل غير جائز ورود النسخ عليه٢.

وقد وجب (علينا) ٣ الإذعان له، والدخول تحت حكمه، فكانت الحجّة فيه لا في مجرّد العقل.

وإنما ورد الكتاب بالتنبيه على العقل وفضله٤وبيّن أن من خالف الكتاب ممن لا يعقل٥ لأنّ العقل يقتضي قبول العبد من مولاه، وترك ظنه