رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
Printed page ١٣٧
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاًً﴾ ١ فلمّا علمنا بوجود العقل قبل الإِرسال،
وأن العذاب مرتفع عن أهله، ووجدنا من خالف الرسل والنصوص مستحقا للعذاب بينا٢ أن الحجّة هي ما ورد به السمع لا غير.
وقد اتفقنا أيضاً على أن رجلاً لو قال: العقل ليس بحجّة في نفسه وإنما يعرف به الحجّة لم يكفر ولم يفسق، ولو قال رجل: كتاب الله سبحانه ليس بحجّة علينا بنفسه، كان كافراً مباح الدم.