ذيل ابن العراقي على العبر
قاضي القضاة لكنّه لم يكن يتحكّم في المنصب كتحكّم عمّه القاضي تاج الدّين.
وفي يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة عقد للشّيخ عزّ الدّين الرّازيّ (١) مدرّس الحديث بالمدرسة (٢) المنصوريّة، والقاضي جمال الدّين محمود القيصريّ المحتسب مدرّس الحديث بالصّر غتمشيّة مجلس عند الأمير الكبير بركة بحضور قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة، وقاضي القضاة ناصر الدّين الحنبليّ، والشّيخ سراج الدّين البلقينيّ، والشّيخ سراج الدّين ابن الملقّن، ووالدي، وجماعة أهل الحديث بسبب ما انتهى للأمير بركة أنّ بيديهما (٣) هذين [١٠٧ أ] التّدريسين وأنّهما ليسا أهلا لذلك، فابتدىء (٤) بالكلام مع الرّازيّ وقيل (٥) له: إنّ شرط الحديث بالمنصوريّة أن يكون عالما بالحديث وأسانيده (٦) ، فادّعى وجود الشّرط فيه؛ فاقترح عليه أن يقرأ حديثا من «صحيح» مسلم فقرأ بعض حديث فغلط في إسناده في موضعين أحدهما: أنّه قال: عن حرير قالها بالحاء المهملة والرّاءين المهملتين، وهو جرير بن عبد الحميد، والثّاني: أنّه قال: عن عبد العزيز يعني الدّراورديّ برفع الدّراورديّ. وغلط في بعض المتن في أربعة مواضع وذلك لأنّه قرأ: «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه» (٧) قالها: