التوسل المشروع والممنوع - الجهني
مرسلًا، وما كانوا يفعلون هذا حتى في أحلك الظروف، ولنضرب على ذلك مثلًا من حياة الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ فقد قحط الناس في خلافة عمر بن الخطاب فكان يطلب من العباس عم رسول الله ﷺ أن يستسقي لهم من الله تعالى حتى إذا كانوا في المصلى قال عمر: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا (١) فاسقنا … فيسقون". (٢)
فجعل العباس يدعو وهم يؤمنون، فهؤلاء صحابة رسول الله ﷺ لم يفعلوا ما يفعله بعض أهل زماننا اليوم من الاستغاثة أو طلب الشفاعة وهم أعرف الناس بالحلال والحرام فهم الذين صلوا خلفه وغزوا معه وحجوا معه وجلسوا في مسجده يسمعون خطبه وتأدبوا بآدابه وتعلموا منه ﷺ.
وكذلك لا يجوز شد الرحال إلى قبر نبي أو ولي
ونحو ذلك لأن ذلك وسيلة من وسائل الشرك المفضية إليه وللوسائل أحكام الغايات لذلك نجد أن رسول الله ﷺ قد حرم ذلك