التوسل المشروع والممنوع - الجهني
Printed page ١٠
القبور يعتقدون في السادة والأولياء نفس الاعتقاد.
والدعاء من العبادة: إذ سمى الله ﵎ الدعاء عبادة حيث قال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]، ففسر تعالى الدعاء بالعبادة، بل جاء صريحا من قول رسول الله ﷺ فقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وابن جرير وابن حبان والحاكم أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدعاء هو العبادة» (١) وروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يدع الله ﷿ يغضب عليه». (٢)
كيف طبق الصحابة التوسل المشروع تطبيقًا عمليًّا بعد وفاة الرسول ﷺ
؟
وقد فهم الصحابة هذا المعنى وأن من دعا غير الله تعالى فهو مشرك كافر وإن دعا ملكًا مقربًا أو نبيًا