Skip to content

التوسل المشروع والممنوع - الجهني (الثانية) شفاعة منفية

التوسل المشروع والممنوع - الجهني

عبد العزيز بن عبد الله الجهني

Printed page ٨

يعلمون أن أحدًا جاء إلى قبورهم واستغاث أو استعان أو استشفع بهم ونحو ذلك، فعلى هذا لا يشفع للكافر والمشرك كمن يدعو غير الله أو يذبح أو ينذر لغيره تعالى.

والشفاعة إنما تطلب يوم القيامة ممن يأذن الله له بها من الأنبياء والأولياء والصالحين بدليل قول الله ﷾: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩]، ومن الجائز أن يطلب من الأولياء والصالحين الأحياء الدعاء كما كان الصحابة يسألون النبي ﷺ الدعاء حينما يحتاجون إلى الغيث والنصر على الأعداء ونحو ذلك.

أيها القارئ الفطن: قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠]، يعني: أن أولئك الأولياء والصالحين موتى وليسوا بأحياء فهم بهذا سألوا الأموات مالا يقدرون عليه بخلاف ما إذا كان الرجل الصالح حيًا غير ميت فإنه يجوز سؤال ما يقدر عليه كأن تقول له: يا شيخ اسأل الله لي كذا وكذا أو أعني يا فلان على قضاء ديني أو حمل متاعي على دابتي ونحو ذلك: مما يقدر عليه.