Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ١١١

الله تعالى وأنه معه سبحانه، وبوحي من الله تعالى ضرب موسى بعصاه البحر، فانفلق وجعل الله تعالى لهم طريقاً يبساً في البحر فسلكوه حتى دخلوا جميعاً، فانطبق عليهم بعد أن خرج موسى ومن معه، ولما رأى فرعون ذلك أدرك تمام الإدراك أنها لهلاك المبين نزل به وبمن معه، فأعلن ما كان يجحده من توحيد الله ﷿ والاعتراف له بالربوبية والألوهية، وأعلن توبته بعد فوات الأوان، ولم تقبل، وأخرج الله جسده ليكون عبرة وعظة، ووردت قصة هلاكه وقومه في أكثر من موضع من القرآن الكريم:

﴿وجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرائيلَ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ