Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ١٠٩

خوفاً على أنفسهم وطمعاً في مآربهم الدنيئة، فاستعدوا فرعون واستفزوه بأسلوب يعلمون تأثيره عليه، وهو زوال ملكه وسلطانه. قال الله جل شأنه: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾ ١.

لكن موسى تسلح بسلاح لا يغلب وأوصى قومه بذلك: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢.

الموقف السادس: مؤمن آل فرعون

كان من نصر الله ﷿ لموسى ﵇ أن بعث له ناصراً من داخل أسرة فرعون، آمن به ولكنه كان يكتم إيمانه عن فرعون وملائه، وقد كان له موقف عظيم تجلى فيه النصح الخالص والحرص على موسى، والحكمة البالغة في وعظ فرعون وملائه، وبدأهم بقوله على وجه المشاورة لهم: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣. ثم تدرج في وعظهم يجمع لهم بين الترغيب والترهيب، ويخوفهم بزوال