Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ١٠٣

ثم كان من عجزه أن التجأ إلى بطانة السوء من حوله يستشيرهم في أمر موسى بعد أن أعلن لهم أنه ساحر، فأشاروا عليه بجمع السحرة، وكانت نتيجتها حجة أخرى على فرعون، وهزيمة لم يكن يتوقعها١.

وهذه حالة كثير من الطغاة الذين يقفون أنفسهم على عداوة دعوة الله تعالى، وإيذاء حملتها، يلصقون بهم التهم، ويبررون لأنفسهم كل أنواع الانتقام منهم والاتهام لهم، وبطانة السوء تزين ذلك لهم، وتعينهم على الإثم والعدوان.

الموقف الرابع: إسلام السحرة

اتهم فرعون موسى ﵇ بالسحر، واستشار ملأه في ذلك فأشاروا عليه بجمع السحرة من أنحاء البلاد، وكان السحرة منتشراً فيها، ثم التقوا بموسى ﵇ في جمع مشهود، وفرعون يعدهم ويمنيهم، وموسى ﵇ يعظمهم وينصحهم: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ ٢. ولكنهم لم يستجيبوا، فقد ركبهم ما ركب فرعون من الطغيان.

وتقابل الفريقان، وألقى السحرة ما عندهم من باطل، وألقى موسى عصاه بأمر ربه تعالى له، فإذا هي كما قال ﷿: ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ ،