Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٩٧

يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ ٢.

فقد بينت الآيات السابقة ما حصل لموسى ﵇ بعد خروجه بأهله من مدين إلى مصر، وما رأى من آيات ربه تعالى إعداداً له تهيئة لحمل الرسالة، وما سيلاقيه في سبيلها.

وفي فهم هذه الآيات زلت أقدام أقوام وانحرفت أفهامهم عن الطريق المستقيم في فهم كتاب الله تعالى، فزعموا أن الله تعالى خلق الكلام في الشجرة، وسمع ذلك موسى من الشجرة، لا أن الله سبحانه هو المتكلم فعلاً٣.