Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الثاني: دعوة هود عليه السلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٦٦

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ١. وقال سبحانه: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ ٢.

فبينت هاتان الآيتان أن بداية دعوته كانت الدعوة إلى توحيد الله ﷿ وإفراده بالعبادة وحده لا شريك له، وردهم إلى الصراط المستقيم الذي انحرفوا عنه.

٢- إعلامه قومه أنه لا طمع له في أجر منهم إنما أجره من الله تعالى وحده:

فقد بين لهم أنه لا يريد منهم أجراً على هذه الدعوة، إنما يريد منهم الاستجابة لما جاء به من عند الله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ٣.

وهذا منهج الأنبياء والرسل جميعاً، وإنك لو قرأت دعوة الرسل جميعهم لرأيتهم جميعهم يواجهون قومهم بهذا القول، ليعرفوا أن شأن الرسل تمحيض النصح لأقوامهم، وذلك لا يكون إلا خلت دعوتهم عن