Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الأول: دعوة نوح عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٦٠

جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ١.

وقد جاء في تفسير هذه الآية الكريمة أن معنى قوله ﷿: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي على الهدى والتوحيد، ثم اختلفوا بأن ظهر فيهم الشرك، فبعث الله تعالى رسله عليهم الصلاة والسلام وأولهم نوح ﵇، وبهذا القول قال ابن عباس رضي الله عنهماومجاهد وعكرمة وقتادة.

ومنهم من قال: إن معنى الآية: أنهم كانوا كفاراً، وروي هذا القول عن العوفي عن ابن عباس ﵄.

والقول الأول هو الصحيح لما يأتي:

أ- ما جاء في الحديث الصحيح سالف الذكر عن ابن عباس ﵄، أن الناس كانوا عشرة قرون على التوحيد بعد آدم ﵇.

ب– ما ثبت عن ابن مسعود وأبي بن كعب ﵄ أنهما كانا يقرءان هذه الآية: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ وهما ممن أمر النبي ﷺ أن يؤخذ القرآن عنهما٢.