Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الخامس: منهج الرسول ﷺ في حماية التوحيد المبحث الثاني: منهجه ﵊ في حماية توحيد الألوهية

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٣٤٦

فبين سبحانه أن المتخذين شفعاء مشركون، وأن الشفاعة لا تحصل باتخاذهم وإنما تحصل بإذنه للشافع، ورضاه عن المشفوع له "١.

والرسول ﷺ بين ذلك لأمته وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم الذي يصلهم بربهم دون شفعاء ولا وسائط، وهو طريق التوحيد الخالص لله ﷿ وإفراده سبحانه بالعبادة دون ما سواه، أما الشفاعة المثبتة التي أثبتها القرآن الكريم وبينها رسول الله ﷺ فلها شرطان:

أولهما: الإذن من الله تعالى للشافع. قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٢.

وثانيهما: الرضا عن المشفوع له: قال تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ٣.

وقد جمع هذين الشرطين قوله ﷿: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ ٤.

وهذه الشفاعة خص الله تعالى بها أهل توحيده وعبادته تفضلا منه وكرما، فهذه خاصة بهم لأنهم لم يتخذوا من دون الله وليا ولا شفيعا،