حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
وكما فعل الصحابة ﵃ بقبر دانيال لما فتحوا تستر١، إذا حفروا قبورا متفرقة ودفنوه ليلا في إحداها وسووا القبور جميعا لئلا يعرفه الناس٢.
وهذه ثمرة تربية رسول الله ﷺ لهؤلاء الأخيار الذين كانوا جنودا أقوياء لهذه العقيدة، وحراسا أوفياء لها، يحبون ويعظمون ما أحبه الله ورسله وعظمه ويكرهون ويحرمون ما كرهه الله ورسوله وحرمه.
وإنما دين الله تعالى تعظيم بيوت الله وحده لا شريك له، وهي المساجد التي تشرع فيها الصلوات جماعة وغير جماعة، والاعتكاف وسائر العبادات البدنية والقلبية من القراءة والذكر والدعاء لله، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٤.