Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الثاني: دعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المبحث الثالث: بدء دعوته صلى الله عليه وسلم

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ١٦٨

وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ ١.

فانظر كيف يدعوهم الله في القرآن إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، ويستدل لذلك ويحتج عليهم بما يرونه ويقرون به من توحيد الربوبية، وأن أحدهما لا يكفي عن الآخر، بل هما متلازمان كل منهما يقرر الآخر ويدعو إليه، ويعيب عليهم عبوديتهم لغير الله مع إقرارهم بربوبيته.

ولو تتبعنا ما نزل في الفترة المكية في هذا الموضوع لطال الكلام، إذ السور المكية زاخرة بذلك تبين كيف كانت دعوة رسول الله ﷺ في الفترة منصبة إلى تقرير التوحيد وغرسه في قلوب الناس بألوان شتى من أساليب الدعوة، هذا الذي تقدم ذكره أحدها.

ضرب الأمثلة:

ومن الأساليب التي سلكها رسول الله ﷺ في دعوة الناس إلى توحيد الله تعالى ضرب الأمثلة، وهو من الأساليب التي تقرب الحقائق إلى الأفهام فتظهرها في صورة المحسوس فيسهل فهمها وتزداد الحجة بذلك، وقد أنزل الله تعالى على رسوله ﷺ أنواعا من الأمثلة في القرآن الكريم ليبلغها للناس،