عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
حلّ قول أبى الطيب [من الطويل]:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
التلميح
وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) [من الطويل]:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان فى الرّكب يوشع؟!
أشار: إلى قصة يوشع ﵇ واستيقافه الشمس (١)،
ــ
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم (٢)
التلميح: ص: (وأما التلميح إلخ).
(ش): التلميح، وقد يسمى التلميح، وهو أن يشير المتكلم فى كلامه إلى قصة، أو مثل، أو شعر من غير ذكره، فالأول كقول أبى تمام:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألّمت بنا أم كان فى الركب يوشع (٣)
فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون، فتى موسى، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم، فدعا الله - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم (٤)، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت،