Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح خاتمة: فى السرقات الشعرية التلميح

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ٢/ ٣٣٩

وكقوله [من الطويل]:

لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك فى ساعة الكرب

أشار إلى البيت المشهور [من البسيط]:

المستجير بعمر وعند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار

ــ

وأن المعجزة فى استيقافها، وآخرها يدل على أنها غربت ثم طلعت، وكل من النوعين قد اتفق لنبينا ﷺ على ما ورد فى بعض الأحاديث، وأما الإشارة إلى شعر، فمثله المصنف بقوله:

لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى ... أرق وأحفى منك فى ساعة الكرب (١)

أشار إلى البيت المشهور:

المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار (٢)

وأما الإشارة إلى مثل، فكقوله:

من غاب عنكم نسيتموه ... وقلبه عندكم رهينه

أظنكم فى الوفاء ممن ... صحبته صحبة السفينه (٣)

قال فى الإيضاح:" ومن التلميح ما يشبه اللغز" كما روى أن تميميا قال لشريك النميرى: ما فى الجوارح أحب إلىّ من البازى، فقال: إذا كان يصيد القطا أشار التميمى إلى قول جرير:

أنا البازىّ المطلّ على نمير ... أتيح من السّماء لها انصبابا (٤)

وأشار شريك لقول الطرماح:

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت طرق المكارم ضلّت (٥)