عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
الاطراد
ومنه: الاطّراد؛ وهو أن تأتى بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه، على ترتيب الولادة، من غير تكلّف؛ كقوله [من الكامل]:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب
ــ
وإخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها ولكن للأعادى
وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها ولكن فى فؤادى
وقالوا: قد صفت منّا قلوب ... لقد صدقوا ولكن من ودادى (١)
قال: والمراد البيتان الأولان ولك أن تجعل نحوهما ضربا ثالثا. قلت: لم يظهر لى ما يتميز به هذا عن الضرب السابق، حتى يجعل ثالثا ولم يظهر الفرق بين البيت الثالث والأولين.
الاطراد: ومنه الاطراد، وهو أن تأتى بأسماء المذكور وآبائه ممدوحا كان أو غيره على ترتيب الولادة الابن، ثم الأب، ثم الجد، كقول الشاعر:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب (٢)
وبهذا المثال تعلم أن إطلاق الآباء فيه تجوز، لأنه ليس فى البيت إلا أبوان، وكقول دريد بن الصمة:
قتلنا بعبد الله خير لداته ... ذئاب بن أسماء بن زيد بن قارب (٣)