Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ٢/ ١١٣

وباعتبار أداته: إما مؤكّد، وهو ما حذفت أداته؛ مثل قوله تعالى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ (١)، ومنه نحو [الكامل]:

والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء

أو مرسل، وهو بخلافه؛ كما مر.

وباعتبار الغرض:

إما مقبول، وهو الوافى بإفادته؛ كأن يكون المشبّه به أعرف شئ بوجه الشبه فى بيان الحال ...

ــ

وهذا البيت مشهور على هذا الوجه، لكن قال ابن رشيق فى العمدة: إن رواية أكثر أهل الأندلس والمغرب:

كأنّما يبسم عن لؤلؤ ... أو فضّة، أو برد، أو أقاح

فيكون المشبه به أربعة.

ص: (وباعتبار أداته إلى آخره).

(ش): التشبيه باعتبار أداته، وهو التقسيم الثالث قسمان: مؤكد، ومرسل. فالمؤكد ما حذفت أداته، كقوله تعالى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أى تمر كمر السحاب، ومنه قوله:

والريح تعبث بالغصون، وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء (٢)

وفى جعل هذا منه نظر؛ لأن هذا استعارة، لا تشبيه، ولا ينجى من ذلك قوله:

(ومنه)؛ لأن الضمير عائد إلى التشبيه، وإنما هذا تشبيه معنوى ليس الكلام فيه، والمراد بالأصيل قريب الغروب، فإن الشمس فيه يكون شعاعها أصفر كالذهب، واللجين بضم اللام: الفضة، وقول الخطيبى: إن اللجين فى البيت بفتح اللام، وهو الورق المتناثر عند الخبط ليس صحيحا، ويسمى هذا القسم مؤكدا لتأكده بحذف الأداة كما سيأتى، والمرسل بخلافه، أى: ما ذكرت أداته كما مر.

ص: (وباعتبار الغرض إلى آخره).

(ش): هذا التقسيم الرابع، فالتشبيه باعتبار الغرض إما أن يكون مقبولا، أو مردودا.