Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح تعريف المسند إليه بالإضافة

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ١/ ٢٠٠

١ - لأنها أخصر طريق (إلى إحضار المسند إليه)؛ نحو [من الطويل]:

هواى مع الرّكب اليمانين مصعد ... ................

٢ - أو تضمّنها تعظيما لشأن المضاف إليه، أو المضاف، أو غيرهما؛ كقولك: عبدى حضر، وعبد الخليفة ركب، وعبد السلطان عندى.

ــ

الأول: أن لا يكون لإحضاره في الذهن طريق أخصر من الإضافة، وينبغى أن يقيد بما إذا كان المقام مقام اختصار، كما صنع فى المفتاح كقول جعفر بن علبة حين حبس بمكة:

هواى مع الرّكب اليمانين مصعد ... جنيب وجثمانى بمكّة موثق (١)

فإنه لا طريق أخصر من ذلك، وإنما جعل هذا مقام اختصار؛ لأن حال المحبوس حال ضيق، وبعد هذا البيت:

عجبت لمسراها وأنّى تخلّصت ... إلىّ وباب السّجن دونى مغلق

وأورد عليه أن التعجب منصب على قوله: وأنى تخلصت فيلزم أن يكون معمولا لقوله: عجبت، ولا يصح، فإن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وأجيب بأن الاستفهام صمن معنى التعجب، فلا حاجة لجعله معمولا لعجبت.

الثانى: أن يتضمن التعظيم لشأن المضاف إليه، أو المضاف، أو غيرهما، فالمضاف كقولك: عبد الخليفة قادم فأكرمه، ومنه أعنى ما يتضمن تعظيم المضاف، وإن لم يكن مسندا إليه.

لا تدعنى إلا بيا عبدها ... فإنّه أشرف أسمائى

وقوله تعالى: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ (٢) والمضاف إليه كقولك:

عبدى فعل كذا، تريد تعظيم شأن نفسك بأنك ذو عبد، وتعظيم شأن غيرهما كقولك:

عبد السلطان عند فلان، تريد بالإضافة الأولى تعظيم فلان المذكور فى الإضافة