Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٩٦

وجه الدلالة من الآية: أن الله فصل لنا ما حرم علينا، فكل ما لم يفصل تحريمه فلا يجوز تحريمه، وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرمه الله، فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرمه (١).

الدليل الرابع: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢).

وجه الدلالة من الآية: أن لفظ التجارة في الآية عام يشمل إباحة سائر التجارات (٣)، و"الأصل المقطوع به فيها اتباع تراضي الملاك" (٤)، وإذا كان كذلك فإذا تراضى المتعاقدان بتجارة، ثبت حلها بدلالة القرآن، إلا أن يتضمن ما حرمه الله ورسوله؛ كالتجارة في الخمر ونحو ذلك (٥).

الدليل الخامس: الآيات التي فيها حصر المحرمات؛ كقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (٦).

وقوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ