Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٩٧

وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٥١﴾ (١).

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٣٣﴾ (٢).

وجه الدلالة من الآيات: أن في حصر الآيات للمحرمات دليلاً على أن ما عداها على الإباحة، "فما لا يعلم فيه تحريم يجري على حكم الحل؛ والسبب فيه أنه لا يثبت لله حكم على المكلفين غير مستند إلى دليل" (٣).

الدليل السادس: عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» متفق عليه (٤).

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ بين في الحديث عظم جرم من يسأل عن شيء فيحرم بسبب مسألته، وفي ذلك دلالة على أن الأصل في الأشياء الحل، وأن النبي ﷺ يريد المحافظة على هذا الأصل، فنهى أصحابة عن السؤال، قال ابن حجر: " وفي الحديث بيان أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد الشرع بخلاف ذلك" (٥).

الدليل السابع: إن الاستقراء دل على أن الأصل في العادات الالتفات إلى المعاني، والشريعة جاءت لمصالح العباد (٦)، ومن مصالحهم أن يتبايعوا كيف شاؤا، مالم تحرمه