Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٩٥

نوقش: بأن هذه النصوص ليست على عمومها، بل هي مخصوصة في العقود والعهود التي جاء في الكتاب والسنة الإلزام بها (١).

أجيب: بأنه لا وجه لهذا التخصيص؛ لإنه يبطل دلالة العموم دون دليل (٢).

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٣).

وجه الدلالة من الآية: أن لفظ البيع لفظ عام يتناول كل بيع، ويقتضي إباحة جميعها، إلا ما خصه الدليل، والنبي ﷺ نهى عن بيوع كانوا يعتادونها، ولم يبين الجائز، فدل على أن الآية الكريمة تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها (٤)، قال ابن رشد (٥): "يندرج تحت قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ كل بيع، إلا ما خص منه بالدليل، وقد خص منه بأدلة الشرع بيوع كثيرة؛ فبقي ما عداها على أصل الإباحة، ولذلك قلنا في البيوع الجائزة: إنها جائزة، ما لم يحظرها الشرع، ولا ورد فيها النهي" (٦).

الدليل الثالث: قول الله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ (٧).