Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٩٤

القول الثالث: لا يحكم على العقد بصحة ولا فساد إلا بدليل من الشرع. وهو قول تقي الدين السبكي (١) من الشافعية (٢).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: الآيات التي فيها الأمر بوفاء العقود والعهود، كقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (٥).

وجه الدلالة من الآيات: أن الآيات جاءت بالأمر بالوفاء بالعقود والعهود، وهذا يشمل كل العقود والعهود التي تخلو من المخالفات الشرعية، فدل على أن الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على منعه، قال ابن تيمية: "وإذا كان جنس الوفاء ورعاية العهد مأمورًا به: علم أن الأصل صحة العقود والشروط؛ إذ لا معنى للتصحيح إلا ما ترتب عليه أثره، وحصل به مقصوده، ومقصود العقد: هو الوفاء به، فإذا كان الشارع قد أمر بمقصود العهود دل على أن الأصل فيها الصحة والإباحة" (٦).