فقه الهندسة المالية الإسلامية
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ». متفق عليه (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: أعتم النبي ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي». متفق عليه (٢).
وجه الدلالة من الأحاديث: أن النبي ﷺ ترك الأمر بهذه الأمور مع ما فيها من الفضل لكي لا يشق على أمته، وفي هذا "دليل على أن الحرج والمشقة مرفوعان عن هذه الأمة" (٣).
الدليل الرابع: الأحاديث النبوية التي تدل على نهي النبي ﷺ أصحابة عن التشدد والتعمق، وأمرهم بأن يكلفوا من الأعمال ما يطيقون، كما جاء عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ» "متفق عليه (٤).