-ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (١)، وهذا الحديث وإن لم يصح فإن الأمة مجمعة على معناه المستفاد من أدلة كثيرة، فإذا نفى الشرع الضرر، لزم منه إثبات المصلحة؛ لأنهما نقيضان لا واسطة بينهما (٢).
الدليل الخامس: أن الأصول محصورة، والوقائع غير محصورة (٣)، و"نعلم قطعًا أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله تعالى معزو إلى شريعة محمد ﷺ " (٤)، فلابد أن تبنى هذه الوقائع على تحقيق المصلحة للناس فيما يتوافق مع مقاصد الشريعة، وأهدافها الكلية؛ كي يتحقق خلود الشريعة، وصلاحيتها الدائمة لكل زمان ومكان (٥).
هذه هي أبرز الأدلة في اعتبار الشريعة الإسلامية للمصلحة، وقد اتفق العلماء على اعتبارها، قال القرافي (٦): "وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين