Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: تحقيق المصلحة في الهندسة المالية الإسلامية.

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٧٥

وفرض الله الصيام، وفي ختام الآية قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١)، إلى جانب الكثير من الآيات التي يثبت بمجموعها على دليل الاستقراء أن الشريعة مبنية على تحقيق مصالح العباد، آتية بإسعادهم في حياتهم الدنيا، وحياتهم الأخرى (٢).

الدليل الثالث: أن المجتهدين من الصحابة ﵃ عملوا أمورًا لمجرد تحقق المصلحة، دون تقدم شاهد بالاعتبار، من ذلك قول عمر بن الخطاب ﵁ لأبي بكر ﵁ لما اقترح عليه جمع القرآن: "هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ" (٣)، وكذلك قال أبو بكر ﵁ لزيد عندما أمره بجمع القرآن: "هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ" (٤)، وقال علي بن أبي طالب ﵁ لما أمر بتضمين الصناع: "لَا يَصْلُحُ لِلنَّاسِ إِلَّا ذَاكَ" (٥)، وغيرها كثير (٦)، فتبين من ذلك أن المتقرر عندهم ﵃ بناء الشريعة على المصلحة، وأنه متى وجدت المصلحة فثم شرع الله، ودينه (٧).

الدليل الرابع: أن من قواعد الشريعة الكبرى، قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار" (٨)، المستندة إلى الحديث الذي رواه ابن ماجه، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله