Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المبحث الثالث: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من المقاصد الشرعية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٦٥

المبحث الثالث: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من المقاصد الشرعية

شرع الله الدين لمقاصد وحكم؛ فالمقاصد هي الركن في بناء الصرح التشريعي (١)، ولا ينكر مسلم ما اشتملت عليه الشريعة من المصالح والمحاسن والمقاصد التي للعباد في المعاش والمعاد (٢)، فالله تعالى لا يفعل شيئًا عبثًا-سبحانه- قال الله تعالى: ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿ـأَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (٤)، ومن أعظم ما اشتمل عليه خلق الإنسان قبوله التمدن الذي أعظمه وضع الشريعة له (٥)، فالإنسان ما خلق إلا لعبادة الله وامتثال الشريعة التي وضعها الله له ليعمر هذه الأرض التي يعيش عليها (٦)، قال تعالى: ﴿ـوَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٧)، وليؤدي الإنسان هذه العبادة لابد له من فهم مقصد الشارع منها؛ لأنه من غير فهم لمقصد الشارع في هذه العبادة قد يؤديها على غير ما شرعت لأجله، وبذلك يكون كالفاعل لغير ما أمر به، أو التارك