Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المبحث الثاني: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من اجتهادات الصحابة

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٦٠

سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ" رواه البخاري (١).

وجه الدلالة من الحديث: في هذا الحديث لما خشي الزبير ضياع مال المستودِع، قام بإجراء تعديل على العقد فبدلًا من أن يكون وديعة، جعله قرضًا، وفي ذلك مصلحة للمُقرض بحيث يضمن بقاء ماله في ذمة الزبير ﵁ حتى لو ضاع، ومصلحة للزبير بحيث يكسب ثقة المتعامل معه، ويستطيع التصرف بهذا المال في التجارة ونحوها، قال ابن حجر (٢): "وكان غرضه بذلك أنه كان يخشى على المال أن يضيع فيظن به التقصير في حفظه، فرأى أن يجعله مضمونا فيكون أوثق لصاحب المال، وأبقى لمروءته. زاد ابن بطال (٣): وليطيب له ربح ذلك المال" (٤)، وهذا التعديل على العقد من الزبير ﵁ يعد هندسةً ماليةً إسلاميةً ضمنت المصلحة لكلا الطرفين، وحققت هدفًا اقتصاديًا للمجتمع