Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المبحث الأول: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من السنة النبوية.

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٥٦

وباطلًا، ولما أقره النبي ﷺ عليه، قال ابن تيمية (١): " فإذا كان الشرط منافيًا لمقصود العقد كان العقد لغوًا، وإذا كان منافيًا لمقصود الشارع كان مخالفًا لله ورسوله" (٢)، وقال: "ولهذا اتفق العلماء على أن من شرط في عقد من العقود شرطًا يناقض حكم الله ورسوله فهو باطل" (٣)، وهذا الشرط من جابر ﵁ يعد تعديلًا، وتطويرًا، وهندسةً ماليةً إسلاميةً لعقد البيع، وقد أقر النبي ﷺ هذه الهندسة لما تحققه من مصلحة، فقد يحتاج البائع أن يبيع سلعة ويستثني منفعتها زمنًا معينًا، كسكنى الدار شهرًا، أو ركوب الدابة مدةً معينةً، أو إلى بلدٍ بعينه، فإذا رضي المشتري، وكانت مدة الاستثناء معلومة، تحققت المصلحة دون منافاة لمقصود العقد، أو مخالفة لله ورسوله.

فهذه الأمثلة الثلاثة التي قام النبي ﷺ بتطوير العقود فيها، أو أقر على تطويرها، تعد أدلة على مشروعية الهندسة المالية الإسلامية، وهي من المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من السنة النبوية.