Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المبحث الأول: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من السنة النبوية.

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٥١

المبحث الأول: المستندات الشرعية للهندسة المالية الإسلامية من السنة النبوية.

أتى النبي ﷺ إلى المدينة النبوية وللناس تعاملاتهم الدنيوية المختلفة، وكان من هديه ﷺ أن يدع أمور الدنيا للناس يديرون شؤونها، فعن رافع بن خديج ﵁، قال: "قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: «لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا» فَتَرَكُوهُ، فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ، قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ» "رواه مسلم (١)، قال النووي (٢): "قال العلماء قوله ﷺ من رأيي أي في أمر الدنيا ومعايشها" (٣)، وفي رواية أخرى عند مسلم أيضا عن أنس ﵁ قال النبي ﷺ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» (٤)، ومن ضمن التعاملات الدنيوية التي كان يتعامل بها أهل المدينة المعاملات المالية، وقد أقر النبي ﷺ الناس على معاملاتهم