فقه الهندسة المالية الإسلامية
التي وجدهم عليها، إلا ما اشتمل منها على ضرر، فكان موقفه منها إما التعديل (١)، أو الإلغاء (٢)؛ ليحافظ على مصالح الناس في معاشهم ومعادهم، ولتدوم روابط الأخوة والمحبة بين المسلمين، وليدفع عنهم أسباب العداوة والبغضاء، وليقوم الناس بالعدل"فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث؛ فليست من الشريعة، وإن أدخلت فيها بالتأويل؛ فالشريعة عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه، وعلى صدق رسوله ﷺ أتم دلالة وأصدقها" (٣).
وإذا كان من ضمن الأنشطة التي تقوم بها الهندسة المالية الإسلامية تطوير المعاملات المالية وفقًا للشريعة الإسلامية (٤)؛ كي يحصل الناس على أكبر قدر من المصالح، ويُدرأ عنهم أكبر قدر من الأضرار والمفاسد التي يمكن حصولها، وتطوير المعاملات المالية عبارة