Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية الإجارة المنتهية بالتمليك

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٨١

الوجه الرابع: أن كل هذه الوسائل المتخذة عبارة عن حيل للتوصل للبيع الذي هو المقصد الحقيقي للمتعاقدين (١).

يجاب: بأن الوسيلة مباحة، والمقصد مباح، وقد سبق بيان أن العلماء اتفقوا على جواز الحيلة إذا كانت الوسيلة مباحة، والمقصد مباحًا (٢).

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رواه الترمذي وغيره (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة، وهذا يصدق على بيع الإجارة المنتهي بالتمليك حيث إنه جمع بين عقدين على عين واحدة، وهو غير مستقر على أحدهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه، فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر، والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها (٤).

نوقش: بأن هذا يصدق إذا كان الجمع بين عقد البيع والإجارة على العين الواحدة في وقت واحد، وهذا غير موجود في الإجارة المنتهية بالتمليك حيث يتم فيها الفصل بين العقدين، ولا يردان على العين في وقت واحد (٥).