Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية الإجارة المنتهية بالتمليك

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٨٢

الدليل الثاني: أن العقد يشتمل على غرر لتردده بين البيع والإجارة (١)، ويشتمل على غبن؛ فالأجرة فيها أعلى من أجرة المثل، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة، ولا يرد عليه ما أخذ منه؛ بناءً على أنه استوفى المنفعة، ولا يخفى ما في هذا من الظلم، وأكل لأموال الناس بالباطل (٢).

نوقش: بأنه لا تخلو معاملة من غرر، والإجارة المنتهية بالتمليك لا تحتوي على غرر فاحش؛ لأن المستأجر يدخل فيها على بينة، وأنه عقد إجارة، يترتب عليه كل أحكام الإجارة، ويوقع على شرط رد العين متى أخل بالأقساط بكامل رضاه (٣)، وإذا سحبت منه العين فما دفعه فهو مقابل المنفعة، وهو قد رضي بهذه الأجرة، ويتحمل تقصيره إن كان منه تقصير، وإن لم يكن منه تقصير بأن كان الفسخ من المؤجر، أو قوة قاهرة، أو غير ذلك فيجب أن يرد له ما زاد على أجرة المثل، ويجب أن ينص في العقد على ذلك حفظًا للحقوق (٤).

الدليل الثالث: "أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء" (٥).