فقه الهندسة المالية الإسلامية
خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ» متفق عليه (١).
وعن أنس بن مالك ﵁: "صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا، قَالَ: «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ» "متفق عليه (٢).
وجه الدلالة من الأحاديث: أن النبي ﷺ وصحابته الكرام ﵃ استصنعوا الخواتم؛ مما يدل على جواز الاستصناع، وطرح النبي ﷺ للخاتم؛ لأنه من الذهب، ولا علاقة له بحكم الاستصناع (٣).
نوقش: بأنه من المحتمل أن النبي ﷺ وصحابته ﵃ قد دفعوا الثمن في مجلس العقد، فيكون استصناعًا بشرط السلم، أو دفعوا المادة الخام للخاتم، فيكون العقد إجارة لا استصناعاً، وهو جائز عند الجميع (٤).
أجيب: بأنه لو وقع شيء من ذلك لنقل إلينا؛ لأن هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، ثم إن كثيرًا من الصحابة فقراء، لا يملكون المادة التي يصنع منها الخاتم (٥).
رُد: بأنه لا يصلح الاستدلال بهذه الأحاديث على جواز الاستصناع المؤجل؛ لأن الاستصناع في الذهب والفضة لا يجوز، فإن من المحتمل أن يكون النبي ﷺ أعطاه