Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في الاستصناع الموازي

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٤١

المادة الخام، أو استصنعه والنبي ﷺ قائم عنده من غير تأجيل، وليس في الحديث ما يدل على أن العقد لم يقع ناجزًا (١).

الدليل الثاني: عن سهل ﵁، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - «مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ، أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا" متفق عليه (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ استصنع المنبر، وفيه دلالة على جواز الاستصناع (٣).

نوقش: بأن المرأة متبرعة، وهي التي طلبت من النبي ﷺ أن تعمل له منبرًا، كما جاء عند البخاري عن جابر ﵁: " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ» فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ" (٤)، "فلما حصل لها القبول أمكن أن يبطئ الغلام بعمله، فأرسل يستنجزها إتمامه لعلمه بطيب نفسها بما بذلته" (٥).

الدليل الثالث: أنه لا يكاد يخلو عصر إلى يومنا هذا، إلا وأهل العلم وغيرهم يتعاقدون بالاستصناع على عمل شيء مما يحتاجونه دون نكير من أحد، وهذا إجماع عملي،