Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في الاستصناع الموازي

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٣٨

نوقش: بأن النهي عن بيع ما ليس عند البائع، إذا كانت عينًا معينة يبيعها، وهي ليست ملكه، بل ملك غيره ثم يسعى في تحصيلها، أو بيع ما لا يقدر على تسليمه فيكون قد ضمن له شيئا لا يدري هل يحصل أو لا يحصل؟ (١)، أما الاستصناع فليس كذلك؛ إذ هو بيع لموصوف في الذمة، وليس بيعًا لعين معينة، ويغلب على الظن حصوله وقت الوفاء؛ لأن الاستصناع لا يكون إلا بما جرى العرف التعامل به، والقدرة على تسليمه (٢).

الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵁، أن النبي ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» رواه الدارقطني وغيره (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ، أي الدين بالدين (٤)، وأجمع العلماء على النهي عن بيع الدين بالدين (٥)، وعقد الاستصناع فيه تأجيل البدلين فهو بيع دين بدين (٦).