القول الثاني: جواز عقد الاستصناع. وهو مذهب الحنفية (١)، وقول عند الحنابلة (٢).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن حكيم بن حزام ﵁، قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنَ السُّوقِ؟ فَقَالَ ﷺ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» "رواه أبو داود وغيره (٣).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند البائع، وقد أجمع العلماء على ذلك (٤)، والاستصناع بيع لما ليس عند البائع، فهو داخل في النهي (٥).